الفيض الكاشاني

92

نقد الأصول الفقهية ( طبع كنگره فيض )

الظّواهر . [ 2 ) ] ولنا أيضاً : القطع بانّ السيد إذا قال لعبده « افعل كذا » مجرّداً عن القرينة فلم يفعل ، أو قال « لا تفعل » ففعل ، عُدّ عاصياً ، وذمّه العقلاء معلّلين حسن ذمّه بمجرّد ترك الامتثال ، وهذا معني الوجوب والتّحريم ، فهما حقيقتان فيهما عرفاً . [ 3 ) ] ولنا أيضاً في الأمر : - قوله تعالي مخاطباً لإبليس « ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ » « 1 » ، - وقوله « وَإِذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا ، لا يَرْكَعُونَ » . « 2 » - وقوله « فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ » « 3 » ، حيث رتّب الإنكار والذّمّ والتّهديد علي مجرّد مخالفة مدلول صيغة الأمر . فدلّ علي أنّها حقيقة فيه . وفى النّهى : قوله تعالي « وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا » « 4 » حيث أوجب سبحانه الانتهاء عمّا نهي الرّسول ( ص ) عنه ، وما وجب الانتهاء عنه فقد حرم فعله . [ دخلٌ ودفع ] لا يقال : هذا يدلّ علي أنّ الصّيغة حقيقة في التّحريم . بل إنّما يدلّ علي أنّ نواهيه صلّي الله عليه وآله للتّحريم . لأنّا نقول : هذا كافٍ لنا لأنّ هذا هو الغرض من خوضنا

--> ( 1 ) . الأعراف : 12 . ( 2 ) . المرسلات : 48 . ( 3 ) . النّور : 63 . ( 4 ) . الحشر : 7 .